الرئيسية / الرئيسية / هل تنقل ” البالة ” المستوردة من أوروبا فيروس كورونا المستجد إلى مصر ؟

هل تنقل ” البالة ” المستوردة من أوروبا فيروس كورونا المستجد إلى مصر ؟

الخبراء لــ ” دهاليز ” : 10 % فقط من ملابسنا تأتي عن طريق الاستيراد

الفيروس لا يعيش على الملابس أكثر من 12 ساعة .. وغسلها عند درجة حرارة مرتفعة ضرورة

كتبت : أسماء نبيل

” في أوقات الأزمات .. تتعدد الشائعات ، وفي أوقات الخطر ومع غياب المعلومات يميل الناس إلى تصديقها ، وفي زمن كورونا المستجد امتلآت المواقع والفضاء الإللكتروني بالعشرات بل المئات من تلك الأكاذيب التي روج لها الكثيرون عن عمد أحيانا وعن جهل في أحيان أخرى ، واحدة من تلك الشائعات ما انتشر مؤخرا في العديد من الأوساط هنا في مصر المحروسة بشأن الملابس المستوردة من الخارج  أو ما يسمى بـ ” البالات ” لدرجة دفعت البعض إلى المطالبة بإصدار قرار يمنع استيراد أطنان الملابس المستعملة – والتي تكلف مصر ما يقرب من 6 ملايين دولار سنويا –  وتحديدا من أوروبا ، تلك  ” القارة العجوز ” التي تعد الأكثر تضررا من انتشار جائحة ” كوفيد – 19 ” لمدة ثلاثة أشهر على الأقل ،  أو الإفراج عن الشحنات الموجودة بالحجر الصحى في مطار القاهرة، وسط مخاوف من أنها يمكن أن تحمل الفيروس القاتل ، فما حقيقة الأمر ؟ وما حجم الخطر الذي تمثله تلك الملابس .. دهاليز سعى إلى تقصي حقيقة الأمر والإجابة على تلك الأسئلة في سياق التحقيق التالي …. 

طرق ملتوية

يقول محمد عبد السلام رئيس غرفة صناعة الملابس بالغرفة التجارية إن الملابس الأوروبية ” البالة ” ممنوع استيرادها وبيعها أصلا بقرار من الحكومة المصرية قبل تفشي فيروس كورونا المستجد ، لكنه يؤكد أنه وبالرغم من ذلك فهي تدخل البلاد بطريقة ” ملتوية ” وغير ” شرعية ” تحت مسميات متعددة وبأشكال مختلفة من بينها ما يسمى بــ ” تبرعات ” إلى الجمعيات الأهلية ويتم بيعها من خلال تلك الجمعيات وتذهب إلى التجار بعد أن تأخذ هذه الجمعيات حصتها ومنها تتجه إلى المستهلك .

ويضيف ” أطالب باسم غرفة صناعة الملابس بالغرفة التجارية بوقف استيراد تلك الملابس نهائيا وتحت أي مسمى من المسيات ”  .

10 % من الملابس في مصر

بدوره يؤكد يحيي الزنانيري عضو غرفة صناعة الملابس بالغرفة التجارية أنه لا يمكن أن تكون الملابس المستوردة التي تصل مصر محمله بفيروس كورونا ، و ذلك لسبب واحد فقط  يرجع إلي الوقت الذي تستغرقه الشحنات المحملة بتلك الملابس حتي تصل إلى وجهتها ، مشيرا إلى أن فترة الشحن و الوصول إلي البلد و حتي تكون في متناول المستهلك لا تقل عن 25 يوما .

ويضيف الزنانيري أن حجم صادرتنا من ” البالات ” في مصر أقل من 10% من الكمية الكلية للملابس في مصر.

الملابس وانتقال الفيروس

نشرت منظمة الصحة العالمية نصائح تتعلق بضمان عدم انتقال فيروس كورونا المستجد من الملابس وأغطية السرير إلى الإنسان، في ضوء المخاوف من تعدد طرق انتقال الفيروس للبشر.

وأوصت المنظمة في  تدوينة على حسابها بموقع “فيسبوك”، بعدم حمل الملابس أو أغطية الأسرة بالقرب من الجسم، أي عدم “احتضانها” بين اليدين قبل غسلها.

ونصحت المنظمة الدولية بضرورة غسل الملابس وأغطية الأسرة في الغسالة عند حرارة تترواح بين 60 إلى 90 درجة مئوية باستخدام مسحوق غسيل أو صابون.

وأكدت المنظمة على ضرورة تنشيف الغسيل في الغسالة عند درجة حرارة عالية، أو نشره تحت أشعة الشمس المباشرة، لضمان خلوه من أي فيروسات   ، مشيرة إلى أن دراسات عدة أكدت أن فيروس كورونا قد يبقى على الأسطح لبضع ساعات أو حتى عدة أيام، ومن بينها الملابس والأقمشة.

يوضح د. أشرف عقبة رئيس قسم المناعة بكلية الطب بجامعة عين شمس ، أن فيروس كورونا ليس كائنا حيا  ، وإنما هو عباره عن شريط وراثي له غلاف دهني و عليه بعض البروتينات المهمة التي تساعده علي دحوله الخلايا الجسمانيه لذلك لا يمكن للفيروس أن يتكاثر طالما هو خارج جسم الإنسان و ينتقل من خلال رذاذ الفم الصادر من العطس أو السعال ، مشددا على أن الفيروس لا يعيش علي الملابس أكثر من 12 ساعة .

ويؤكد د. عقبة أنه كي الملابس بالمكواة يمكن أن يكون بديلا  للغسيل بالماء و الصاوبن ، أما بالنسبة لغسل الملابس فإنه كلما ارتفعت درجة حرارة الماء المستخدم  في الغسيل كلما كان ذلك أفضل ، موضحا أنه  فيما يتعلق بالملابس التي تذهب إلى محال التنظيف يُشترط أولا أن يتم تعقيم التغليف الذي تغلف به هذه الملابس أولا ثم تترك لمدة لا تقل عن 12 ساعة دون لمسها ، أو تعريضها للبخار في الحال اذا كان يجب أن يتم استخدامها مباشرة دون الانتظار لساعات طويلة .

ويضيف أنه على  كل شخص يتواجد خارج المنزل أن يتعامل علي أساس أنه حامل للفيروس ، ويتصرف علي هذا الأساس ، موضيا بضرورة الابتعاد عن  كبار السن لحين الانتهاء من جميع الخطوات الوقائية .

بدوره يرى د. محمود عبدالمجيد أستاذ الصدر والحساسية أنه أنه في الظروف التي نمر بها أفضل و أسلم حل لقتل الفيروس غسل الأيدي بالماء والصابون باعتبار أن ذلك يعد الطريقة الوقائية الأمثل للتعامل مع ” كوفيد – 19 “

عن admin

شاهد أيضاً

” الايموبيليا ” .. العمارة التي سكنها مشاهير السياسة والأدب والفن .. هل تحولت إلى مكان يسكنه الأشباح ؟ .. دهاليز يجيب

كتبت : آية أسامة – منة محمد الايموبيليا .. عمارة في منطقة وسط البلد ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *