الرئيسية / الرئيسية / مسجد عمرو بن العاص .. تاج الجوامع .. أول جامعة إسلامية

مسجد عمرو بن العاص .. تاج الجوامع .. أول جامعة إسلامية

كتب : عمرو محمد – زينب أحمد

مسجد المساجد .. تاج الجوامع .. مسجد الفتح .. واحد من أهم المساجد في مصر وأقدمها والأثر الإسلامى الوحيد الباقى منذ الفتح الإسلامى .. إنه جامع عمرو بن العاص .


مساحة مسجد عمرو بن العاص وقت إنشائه كانت 50 ذراعاً × 30 ذراعاً وله 6 أبواب، وظل كذلك حتى عام 53 هجريا؛ حيث تمت زيادة مساحته فى عهد معاوية بن أبى سفيان، وأقام فيه 4 مآذن، وتوالت الإصلاحات والتوسعات بعد ذلك على يد من حكموا مصر حتى وصلت مساحته بعد عمليات التوسيع المستمرة نحو 24 ألف ذراع معمارى، ومساحته الحالية 120 × 110 أمتار.

يعد مسجد عمرو بن العاص أول جامعة إسلامية قبل الأزهر والزيتونة والقيروان، حيث تلقى فيه طلاب العلم علوم اللغة العربية وتعاليم الإسلام، ومن أشهر الخطباء به الإمام الشافعي، كما يعد مسجد عمرو بن العاص أول مسجد بني في عاصمة مصر القاهرة التي كانت تسمى مدينة الفسطاط عام 21 هـ، ليكون هذا المسجد أحد أقدم الآثار الإسلامية في مصر.


ويحمل مسجد عمرو بن العاص تاريخ فتح الجيش الإسلامي لمصر، وذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عندما أرسل عمرو بن العاص ليوقف السيطرة البيزنطية على مصر، لذلك أرسل الجيش الإسلامي لفتح مصر.

وبعد إنشاء عاصمة جديدة لمصر على يد عمرو بن العاص وهي مدينة الفسطاط، قرر عمرو أن يكون هناك مسجد ليؤدي فيه المسلمون صلاة الجمعة والصلوات الخمس. ولم يكن المسجد في هذا الوقت بهذه المساحة أو النقوش حيث بني المسجد من الطوب اللبن وسقفه من جذوع النخل، بالإضافة إلى بئر كانت معروفة باسم البستان وكانت يستخدمها المصلون للوضوء.


حين أنشىء “جامع عمروبن العاص” كانت تسوده البساطة فليس له محراب مجوف ولامئذنة ولا فراش ولا صحن ويحيط به الطريق من كل جانب.
وقد اجريت للمسجد بعض التعديلات والإصلاحات والزخارف على مر العصور الإسلامية:

الزيادة الأولى: تمت عام (53 هـ) في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، حيث قام مسلمة بن مخلد الأنصاري بالعمل على اتساع مساحة المسجد وإضافة بعض الزخارف إلى الجدران وإنشاء 4 صوامع للمؤذنين حتى يصل صوت الأذان إلى أبعد مصلٍّ، وقام بإضافة فرش من الحصر لتكون بديلًا للحصباء التي كانت تستخدم من قبل.


الزيادة الثانية: تمت في عام (79 هـ) على يد “عبد العزيز بن مروان” فقد عمل على توسعة مساحته.


الزيادة الثالثة:تمت في عام (92 هـ) على يد “قرة بن شريك” فقد هدم المسجد ثم بناه وزاد في مساحته.


الزيادة الرابعة: تمت في عام (175 هـ) على يد “صالح بن على” فقد وسعه وزاد في أبوابه.


الزيادة الخامسة:تمت في عام (212 هـ) فقد زاد “عبد الله بن طاهر” في مساحته حتى بلغت (112.50 × 120.50 مترا) وهى مساحتة الحالية وزين الجامع بزخارف من الخشب.


ومنذ ذلك الوقت بدأ حكام مصر عبر السنين الاهتمام بتوسيع مساحة المسجد والعمل على تجميله وترميمه مثل مئذنة المسجد ذات القمة المخروطية التي ترجع إلى عصر مراد بك.

و تعرض المسجد أثناء الحملات الصليبية على بلاد المسلمين إلى احتراق مدينة الفسطاط مما أثر عليه، حيث تعرض للهدم، ولكن بعد ضم صلاح الدين الأيوبي مصر إلى حكمه أمر بترميم المسجد عام 568 هـ من خلال إعادة بناء المحراب الكبير والنقوش التي تقع على جدران المسجد.


وبالنسبة لتصميم المسجد المعمارى، يوجد بالركن الشمالى الشرقى لرواق القبلة قبة يرجع تاريخها إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، أما صحن الجامع فتتوسطه قبة مقامة على ثمانية أعمدة رخامية مستديرة الشكل، وكانت نوافذ الجامع القديمة مزخرفة بزخارف جصية لا زالت بقاياها موجودة بالجدار الجنوبي، ويتوج واجهات الجامع من الخارج من أعلى شرافات هرمية مسننة، كما أن للجامع مئذنة يرجع تاريخها إلى عصر مراد بك، وهى مئذنة بسيطة تتكون من دروة واحدة ذات قمة مخروطية.

عن admin

شاهد أيضاً

” الايموبيليا ” .. العمارة التي سكنها مشاهير السياسة والأدب والفن .. هل تحولت إلى مكان يسكنه الأشباح ؟ .. دهاليز يجيب

كتبت : آية أسامة – منة محمد الايموبيليا .. عمارة في منطقة وسط البلد ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *