الرئيسية / الرئيسية / متحف جمال عبد الناصر.. شاهد على العصر

متحف جمال عبد الناصر.. شاهد على العصر

كتبت : آية أسامة – منة محمد

بين يناير من العام 1918 وسبتمبر من العام 1970 .. مسيرة تخلدها صفحات كتب التحرر من الاستعمار، وتاريخ طويل تتحاكى به شعوب آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.. إنه الزعيم الراحل .. جمال عبد الناصر حسين.

ولد جمال في حي باكوس بمحافظة الإسكندرية وكان الابن الأكبر لأسرة بسيطة تنتمي لصعيد مصر.. وبعد إتمامه المرحلة الثانوية التحق بالكلية الحربية ليتخرج منها برتبة ملازم ثان عام 1938.

  قضى “ناصر” فترة كبيرة من حياته مع أسرته في منزل صغير بمنشية البكري  شرق القاهرة حتى وفاته، و يقع البيت بمعسكر الحرس الجمهوري قبل أن يتحول إلى متحف بعد ذلك.

بدأت عملية إنشاء المتحف عام 2011، وتم افتتاحه يوم 28 سبتمبر 2016  بالتزامن مع الذكرى السادسة والأربعين لوفاة الزعيم الراحل. 

ويقع المتحف على مساحة 13400 متر مربع يحتل المنزل منها 1300 متر مربع، ويتكون من ثلاث مسارات تبدأ و تنتهى بالبهو الرئيسي، وهي مسار “منشية البكري” الذي يضم صور عائلته وأقلامه وملابسه، ومسار “قاعة المقتنيات” التي تضم الأوسمة والنياشين والهدايا التذكارية، ومسار “حكاية الشعب” الذي يتحدث عن أهم الأحداث السياسية من 1952 حتى 1970.

وتقول ريهام أحمد التي تشغل منصب أمين المتحف “كان يعقد مقابلات العمل في مكتبه ويتخذ منه أهم القرارات، وكان يستقبل فيه الوفود الرسمية كذلك”.

وأضافت “الدور الثاني هو الدور الشخصي الخاص بالعائلة، ويحتوي على غرفة المعيشة وغرفة السفرة وغرفة النوم”. وأشارت ريهام إلى أن البساطة هي السمة التي تميز الجزء الخاص بالزعيم شأنه في ذلك ذأن أي بيت مصري في فترة الستينيات.

و يعرض المتحف أيضا بانوراما كاملة لتاريخ مصر منذ قيام ثورة يوليو 1952، ثم إعلان الجمهورية في 1953، مرورا بمحاولة اغتيال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية 1954، وإعلان قرار تأميم قناة السويس في 1956 وبناء السد العالي، وصولا إلى القمة العربية في 1970 التي توفي بعدها مباشرة.

وشهد المنزل مجموعة من أهم القرارات المصيرية في تاريخ مصر منها على سبيل المثال تدشين عبد الناصر للجنة التأسيسية لحركة الضباط الأحرار عام 1949، والتي انتخب لها رئيسا بإجماع الآراء.

كما كان ذاك البيت العتيق شاهدا على قرار الثورة على الملكية وإقامة حياة سياسية جديدة، وهو ما أصبح واقعا في الثالث والعشرين من يوليو عام 1952، حين توجه الضباط الأحرار إلى القصر الملكي وخلعوا الملك فاروق وأعلنوا نجاح الثورة.

ويضاف إلى تلك اللحظات المصيرية التي انطلقت من داخل هذا البيت، إصدار قانون الإصلاح الزراعي فى عام 1953، الذي أنهى سنوات الإقطاع العجاف على صغار المزارعين في مصر.

من داخل المنزل أيضا قرر ناصر تأميم قناة السويس في 26 يوليو عام 1956م ،  وهو أحد أهم وأخطر القرارات، ومن بين أروقته كذلك وقع الزعيم الراحل اتفاقية الجلاء مع بريطانيا عام 1956، وقرار الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958.

وساند جمال عبد الناصر حركات التحرر في إفريقيا وآسيا كالثورة الجزائرية على الاستعمار، و ساعد في إقامة منظمة التحرير الفلسطينية، لضمان السيطرة على الفدائيين، وذلك في عام 1964.

وعمل ناصر على تأسيس السلام خلال الحرب الباردة، بإنشاء منظمة عدم الانحياز بالتشارك مع رؤساء الهند، وإندونيسيا، ويوغوسلافيا، وذلك في عام 1964، لمواجهة التكتلات الاستعمارية الغربية والأحلاف العسكرية.

وعقب هزيمة مصر في حرب الخامس من يونيو 1967، قرر ناصر التنحي عن أي منصب رسمي، وأكسبه هذا القرار احترام الجميع، قبل أن يطالبه الشعب بالتراجع، ليدشن مرحلة جديدة شعارها “ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ” تأكيدا على الصمود؛ و بدأ رغم مرضه الذي اشتد عليه في السنوات الأخيرة، في إعادة تنظيم الجيش المصري و إعداده لمعركة التحرير التي تمت بعد وفاته عام 1973.

عن admin

شاهد أيضاً

” الايموبيليا ” .. العمارة التي سكنها مشاهير السياسة والأدب والفن .. هل تحولت إلى مكان يسكنه الأشباح ؟ .. دهاليز يجيب

كتبت : آية أسامة – منة محمد الايموبيليا .. عمارة في منطقة وسط البلد ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *