الرئيسية / الرئيسية / القاهرة الخديوية تستعيد بريقها بعد أكثر من 150 عاما على إنشائها

القاهرة الخديوية تستعيد بريقها بعد أكثر من 150 عاما على إنشائها

شارع الشريفين .. من هنا انطلق صوت الإذاعة المصرية ” هنا القاهرة “

تطوير عقارات الشارع وعددها 9 .. وتحويل المحلات المغلقة إلى جاليريها لشباب الفنانين

كتبت : أسماء نبيل – أحمد خليل

لهذا المكان سحر لا يقاوم .. من الهولة الأولى تخطف عينيك  بجمال طراز مبانيها  وكأنها لوحة فنية أبدع رسامها في كافة تفاصيلها .. تحفة معمارية وحضارية تزين العاصمة وصممت لتنافس أجمل مدن العالم .. تمثل بداية للعمران المصري في صورته الحديثة في الهندسة والزخرفة والبناء .. إنها القاهرة الخديوية ، ونحن هنا في واحد من أبرز مكوناتها .. شارع الشريفين بمنطقة البورصة .

الخديوي إسماعيل

انطلق  مشروع القاهرة الخديوية عام 1963، وذلك علي يد الخديوي إسماعيل، والذي كان يهدف إلي بناء عاصمة حديثة، وفي عام 1867، دعا نابليون الثالث الخديوي إسماعيل لحضور إحدي معارض البارون هوسمان.

 أراد إسماعيل للقاهرة ما كان يفعله هوسمان لباريس، وكان يريد القاهرة الأكثر حداثة وحضارة لذا طلب من الإمبراطور نابليون الثالث أن يقوم المخطط الفرنسي “هاوسمان” الذي قام بتخطيط باريس بتخطيط القاهرة الخديوية.

ولتزيين القاهرة الحديثة بأفضل الحدائق، قام الخديوي اسماعيل بالاستعانة بمهندس الحدائق والمتنزهات الفرنسي جان دي شامب  ليقوم بتصميم العديد من الحدائق والمتنزهات في مصر، كانت أهمها علي الإطلاق حدائق الأزبكية، تلك المنطقة التي تحولت حديقة باريسية، حيث زرعت بأشجار قام الخديوي باستيرادها من الهند وأستراليا وكوبا ومدغشقر والبرازيل.

مع تلك العمارة الحديثة انفتحت القاهرة على العالم الغربي، بل وأصبحت مكانًا ساحرًا اختار العديد من الأوروبيين والأمريكيين للعيش فيه، جذب اقتصادها التجار والمضاربين والحرفيين والمغامرين والكتاب، لذلك لن نندهش حينما رصد مؤرخي الغرب الأوروبي البقال اليوناني والإيطالي، والحلواني النمساوي، والصيدلي الإنجليزي، وصاحب الفندق السويسري، ومالك المتجر اليهودي.

شارع الشريفين

وبعد فترة طالت فيها يد الإهمال هذه المنطقة وانتشر فيها الباعة الجائلون ، كثفت  الدولة جهودها لإعادة الوجه الحضاري للقاهرة الخديوية ومن بين شوارعها الشريفين والذي يمتد بطول 190 مترا.

خضع شارع الشريفين لعمليات ترميم  ضمن أعمال تطوير منطقة البورصة التي  أشرفت عليها اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية ومحافظة القاهرة ضمن المرحلة الرابعة من مشروع تطوير القاهرة الخديوية.

وتمتد منطقة مثلث البورصة في المربع الواقع بين شوارع قصر النيل وصبري أبو علم والقاضي الفاضل وشارع علوي، وشملت عملية تطوير شارع الشريفين  لتحويله لمنطقة للفنون والثقافة تغيير الأرضيات واستبدالها بطبقة من الحجر بدلاً من الإسفلت، بجانب تغيير ألوان الحوائط وتوحيد لونها باللون السائد في منطقة وسط البلد، وزراعة أحواض لنباتات الزينة، وتغيير أعمدة الإنارة إلى شكل تقليدي مميز، كما تم عمل إضاءات احترافية لكل المباني التراثية المميزة بالشارع، على أن تتم إضاءتهما معاً خلال الليل، وهو ما يعمل على خلق بيئة خصبة للإبداع في الشارع.

ويضم شارع الشريفين تسعة عقارات ذات طابع معماري متميز، منهم مبنى الإذاعة الشهير، وفندق كوزموبوليتان، ومباني البورصة والبنك الأهلي وبنك قناة السويس.

وشمل مخطط التطوير تحويل المحلات المغلقة إلى جاليريهات تعرض أعمالا فنية للشباب الفنانين، ومكتبات لبيع الكتب والصحف، إلى جانب تنظيم فعاليات موسيقية في فضاء الشارع لجذب السياح واحتفاليات للفنون التشكيلية لكبار الفنانين والشباب منهم، وعروض مسرحية ضمن مسرح الشارع، واجتذاب فنون الأداء الشعبي، وتنظيم معارض لمنتجات الحرف اليدوية والتراثية.

شارع الفن، هو عنوان الاحتفالية التي شهدها شارع الشريفين بمناسبة افتتاحه الذي تمّ بالتعاون بين اللجنة القومية لحماية القاهرة التراثية وتطويرها، وجهاز التنسيق الحضاري، ومحافظة القاهرة، وأكاديمية الفنون، وقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، وشارك فيها 50 فناناً شاباً، بينهم موسيقيون وتشكيليون.

عن admin

شاهد أيضاً

” الايموبيليا ” .. العمارة التي سكنها مشاهير السياسة والأدب والفن .. هل تحولت إلى مكان يسكنه الأشباح ؟ .. دهاليز يجيب

كتبت : آية أسامة – منة محمد الايموبيليا .. عمارة في منطقة وسط البلد ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *