الرئيسية / الرئيسية / الدراما في قبضة كورونا

الدراما في قبضة كورونا

بعض مسلسلات رمضان نجت من فخ الفيروس وأخرى خرجت من السباق

كتبت : سلمى أيمن

في مثل هذا التوقيت من العام كانت الاستوديوهات ومواقع التصوير تعج بالفنانيين والمخرجين والمصورين من أجل الانتهاء من الأعمال الدرامية للعرض على شاشة رمضان وتقديم وجبة دسمة من المسلسلات للمشاهد ، لكن كثيرا من صناع الدراما أصيبوا بخيبة أمل مع تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أصاب هذه الصناعة في مقتل وأدى إلى خروج بعض الأعمال من السباق الدرامي ، فيما نجت أخرى من مقصلة ” كوفيد – 19 ” ، وفاقم من المشكلة مطالبات من قبل كثيرين بالتوقف عن تصوير هذه المسلسلات وعدم ملائمة الظروف الراهنة في ظل الضحايا الذين يتساقطون ضحية للفيروس والمآسي التي يشهدها العالم .

مخاطر الإلغاء التام

كانت مسلسلات شهر رمضان على وشك مواجهة كارثة لصناع الدراما في مصر وهي الإلغاء التام تجنباً للجائحة العالمية كورونا، التي سيطرت على العالم، وأسوة بما جرى بالفعل من إلغاء وإجراءات احترازية في الاستوديوهات العالمية، لكن وبعد تأجيلات وتوقفات نجحت بعض المسلسلات المصرية في العبور إلى بر الأمان وضمان التصوير والعرض الرمضاني، رغم قرار أشرف زكي نقيب الممثلين بإغلاق المسارح ودور العرض، واتخاذ الإجراءات الاحترازية في استوديوهات التصوير الدرامي، وكان قاب قوسين أو أدنى من إلغاء المسلسلات ومنع التصوير.


الناقد الفني الأستاذ طارق الشناوي ، يقول إن 50 % من الأعمال لن تكتمل ، فبالتالي يتم تعويض الشاشة بالبرامج التي ستحتل أولوية أكبر من المسلسلات في رمضان .


ويضيف إن شركات الإنتاج يجب أن تعيد النظر في الأجور التي يتقاضاها عدد من نجوم الأعمال الدرامية كجزء من الإجراءات التي يجب عليها أن تتخذها لمواجهة هذا المأزق وحتى تستعيد عافيتها وتخرج من القفص الذي وجدت نفسها أسيرة لها بسبب فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها وأدت إلى توقف التصوير في بعض المسلسلات لاستحالة استكمالها بسبب اعتمادها بشكل أساسي على المشاهد الخارجية .

إجراءات احترازية

يقول د. أحمد عبد الظاهر الأستاذ بمعهد السينما إن شركات الانتاج اتخذت بعض الإجراءات وبدأت بحذف المشاهد غير المهمة ، وقللت من عدد الأشخاص الموجودين في أماكن التصوير ” اللوكيشين ” إلى الحد الأدنى لاستكمال العمل بالأعمال الدرامية التي تعكف على تصويرها ، كما وضعت قيودا على المشاهد الخارجية استجابة للإجراءات التي تنفذها الدولة للتصدي لجائحة كورونا وعلى رأسها فرض حظر التجول خلال الفترة من الثامنة مساء وحتى السابعة صباحا ، مشيرا إلى أن الجميع بدأ يتأقلم مع هذه الأوضاع الطارئة حتى يتم عبور الأزمة والحفاظ على سلامة وصحة الجميع .

الناجون من مقصلة كورونا

يقول الناقد الفني شريف سندي إن بعض المسلسلات أفلتت من التأجيل والخسائر المادية وعلى رأسها مسلسل “ونحب تاني ليه” للفنانة ياسمين عبد العزيز، الذي يشارك في بطولته كريم فهمي وشريف منير، حيث تم تصوير معظم المشاهد الخارجية قبل فترة الحظر وانتشار الفيروس، وتتبقى المشاهد الداخلية التي يام تصويرها وسط تقليل عدد العمال بقدر المستطاع، واستخدام أدوات التعقيم والكمامات .

ويضيف سندي أن مسلسل “سكر زيادة” لنادية الجندي ونبيلة عبيد وهالة فاخر وسميحة أيوب، اكتفى القائمون عليه بما تم تصويره من مشاهد خارجية قبل تفشي جائحة كورونا، كما أن المسلسل يدور حول أربع سيدات يعشن بإحدى الفيلات، ويتعرضن لظروف كوميدية لذلك تم التركيز على المشاهد الداخلية .

ويقول سندي إن ياسمين صبري نجحت أيضا في إنجاز مسلسلها “فرصة تانية” بعمل بعض التعديلات الفنية في السيناريو، للاستغناء عن المشاهد الخارجية وصورت لقطات خارجية في أماكن شبه خالية إضافة إلى تكثيف المشاهد الداخلية وبناء ديكورات مشابهة لأماكن خارجية، مثل الكافيهات والفنادق ، وكذلك مسلسل ” رجالة البيت لأحمد فهمي وأكرم حسني ، حيث قام المخرج أحمد الجندي بعمل جدول زمني للتصوير لا يتعدى ساعات الحظر ومنع الزيارات بالبلاتوه ، وألزم الفنانين الحضور جاهزين للتصوير حتى ينتهي من المشاهد المحددة وفقاً للجدول الزمني.

د. مدحت العدل صاحب شركة العدل جروب للإنتاج الفني يقول إن العمل يجري على قدم وساق في الأعمال الدرامية الرمضانية التي تنتجها شركته ، وأنها ستعرض على مائدة رمضان هذا العام وهي مسلسل ” خيانة عهد ” للنجمة يسرا وحلا شيحة وجومانا مراد وعبير صبري ، و مسلسل ” بــ 100 وش ” للفنانة نيللي كريم وآسر ياسين ، مشددا على أنه يتم اتخاذ كافة الاحتياطات الصحية وتقليل عدد المشاهد التي بها ” مجاميع ” ومراعاة التباعد الاجتماعي بين العاملين في أماكن التصوير ، مع وجود أدوات للتعقيم وغرف للعزل .

محظوظون وآخرون خارج السباق

بدوره يؤكد الناقد الفني شريف سندي أنه ورغم قيام معظم المسلسلات بعمل حيل للخروج من الأزمة والتصوير فإن هناك مسلسلات أخرى فشلت في ذلك وعلى رأسها مسلسل “ضربة مرتدة” للنجم أحمد عز حيث تتطلب طبيعة المسلسل تصويراً جماعياً وسط عدد كبير من الممثلين والكومبارس والمجاميع .


ويعتبر سندي أن أكثر المحظوظين هذا العام النجوم عادل إمام وأمير كرارة وياسر جلال، إذ انتهى الزعيم من تصوير مسلسل “فلانتينو” منذ فترة طويلة، وقبل انتشار الفيروس، خصوصاً أنه صوّر معظم مشاهد العمل خلال العام الماضي، وانتهى تقريباً المخرج رامي إمام من مونتاج المسلسل بالكامل ، أما أمير كرارة فبدأ تصوير مسلسل “الاختيار”، الذي يروي بطولة الضابط المصري أحمد المنسي مع الإرهاب منذ ديسمبرالماضي، وبدأ بالمشاهد الصعبة والتدريبات العسكرية والتصوير بالمواقع الرسمية، حيث انتهى من كل اللقطات الخارجية منذ فترة طويلة، ولا يصوِّر إلا ما تبقّى من لقطات داخلية حالياً، والأمر ذاته بالنسبة للفنان ياسر جلال الذي بدأ تصوير مسلسله “الفتوة” منذ أواخر ديسمبر الماضي وانتهى من المشاهد الخارجية والمجاميع والأكشن، ويصوّر حالياً بعض اللقطات بالديكورات الداخلية.

دور السينما

وحول كيفية الخروج من المأزق الراهن الذي يواجه الإنتاج الدرامي ، يقول الأستاذ طارق الشناوي إنه يمكن كإجراء مؤقت فتح صالات ودور السينما ولكن بشرط تطبيق إجراءات صارمة ، وتطبيق فكرة التباعد الاجتماعي داخلها عبر تقليل الأعداد في الصالات ، مستطردا ” مثلا الصالة التي تتسع ل 200 فرد يمكن أن يتم الساماح لــ 50 فقط بالدخول إليها ، وهو ما يمكن أن يكون حلا جزئيا أو مسكنا لعلاج أوجاع صناعة الدراما حتى تنقشع أزمة كورونا المستجد.


أما الناقدة الفنية علا الشافعي فتقول إن هذه الفكرة غير مجدية من الناحية الاقتصادية ، وسوف ينتج عنها خسائر كيرة لدور السينما ، مشددة على أن ما عرض الأفلام على المواقع والمنصات الإلكترونية لا يماثل متعة مشاهدة تلك الأعمال في قاعات وصالات العرض السينمائي ، وتضيف ” لم يتم إتخاذ أية قرارات حتى الآن بشأن التعامل مع تلك المشكلة ، نحن في الانتظار ” .

عن admin

شاهد أيضاً

” الايموبيليا ” .. العمارة التي سكنها مشاهير السياسة والأدب والفن .. هل تحولت إلى مكان يسكنه الأشباح ؟ .. دهاليز يجيب

كتبت : آية أسامة – منة محمد الايموبيليا .. عمارة في منطقة وسط البلد ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *