الرئيسية / الرئيسية / دهاليز في جولة داخل أروقة المتحف الجيولوجي المصري

دهاليز في جولة داخل أروقة المتحف الجيولوجي المصري

الأول من نوعه في الشرف الأوسط وأفريقيا ويحتوي على 3 أقسام تضم الحفريات والصخور والمعادن وعينات من القمر

كتبت : أسماء نبيل  

المتحف الجيولوجي المصري هو واحد من أبرز المتاحف التاريخية في مصر ، وإن كان لا يحظى بشهرة كافية ، ويقع في زهراء المعادى ، وقد أنشئ عام 1901 عقب إنشاء الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية المصرية عام 1896 والتي أمر بانشائها الخديوي توفيق ، بهدف دراسة كل أنواع الصخور والتربة بالأراضى المصرية والرواسب المعدنية وغيرها مما له قيمة اقتصادية بالأراضي المصرية.

تم إنشاء المتحف في البداية  كأحد أقسام المساحة الجيولوجية في مبنى على الطراز اليوناني-الروماني داخل حديقة وزارة الأشغال وافتتح للجمهور في الأول من ديسمبر عام 1904 حيث ضم حفريات لحيوانات فقارية وثديية جمعت من محافظة الفيوم عام 1898 ، ويعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط والعالم العربي وأفريقيا.

كان أول أمين للمتحف هو تشارلز تشارلز وليام أندروز 1904، ثم تبعه هنري أوزبورن 1906، بينما كان الدكتور حسن صادق هو أول أمين مصري للمتحف ، وظل المتحف في مكانه حتى عام 1982 حين تم هدم المبنى الأصلي لإنشاء مترو أنفاق القاهرة ، و نقلت مقتنياته إلى موقعه الحالي بمنطقة أثر النبي على كورنيش النيل .

د. إيناس أحمد، المشرفة الأكاديمية اصطحبتني في جولة بين جنبات المتحف ، حيث أوضحت لي أن صالة العرض الموجودة على يمين المتحف يوجد بها عظام  عملاقة للديناصور المصرى «الباراليتيتين سترومورى»،الذى يطلق عليه «ديناصور المد والجزر»، ويعد أول ديناصور يتم اكتشافه فى مصر من ذوات الأقدام الأربع.

وتكمل حديثها قائلة ” أما فى الجهة اليسرى فتظهر مقتنيات أسرة محمد على، فبعد اندلاع ثورة 23 يوليو ١٩٥٢، ومصادرة ممتلكات الأسرة الملكية، قرر القائمون على الثورة إهداء المتحف بعض المقتنيات للعرض، ومن أبرزها الأصداف المشغولة التى تبين براعة الصانع المصرى فى النحت على الصدف، ومن بينها «صدفة بطن قدميات» نقش عليها صورة الملك فؤاد، وصدفة أخرى نُقش عليها تابلوهات رقصات من أوبرا عايدة قدمت بمناسبة افتتاح قناة السويس، بالإضافة إلى أوان من النحاس مطلية بالنيكل مهداة من الملك فاروق بمناسبة اكتشاف خام النيكل لأول مرة فى الصحراء الشرقية عام ١٩٤٠، وأخيرًا واحدة من ٤ كهرمانات داخل كل منها حشرة محفوظة حفظًا كاملًا بكل أجزائها الرخوة ترجع إلى عصر” الأوليجوسين ” .

وتضيف  د. إيناس –  وهي أول مصرية متخصصة فى الحفريات الفقارية – ”  في منتصف صالة العرض، تستقر أيقونة المتحف كاملًا التى يتخذها شعارًا له، وتثير انتباهك ٣ جماجم بأحجام مختلفة لحيوان يشبه نوعًا ما الخرتيت، ويدعى حيوان «الأرسينو ثيريوم»، الذى يرجع وجوده إلى ٤٠ مليون سنة، وكل من هذه الجماجم الثلاث تمثل مراحل عمرية مختلفة لتلك الحقبة ”  .

وتقول إن ” المتحف المتحف ينقسم إلى ٣ أقسام، أو صالات، الأول قسم الحفريات اللافقارية، والثانى الحفريات الفقارية ، الذى يميز مصر على مستوى العالم ، أما الثالث فهو قسم الصخور والمعادن، ويحتوى على أهم العينات، منها عينة صخرة القمر وبعض النيازك العالمية والنيازك المصرية ” .

وتضيف : «تعرضت مصر لغزوات كثيرة، وكانت الصخرة التى يطلق عليها (حجر البورفيرى) أو (حجر السماق الامبراطورى)، من أبرز أسباب الغزوات التى تعرضت لها، بعدما استهوت عددا من الأباطرة الرومان عندما احتلوا مصر سنة ٣١ قبل الميلاد ” ، وقد عثر  محمد على باشا على الحجر سنة ١٨٢٣، فى جبل الدخان، ونقله عن طريق الجمال والثيران إلى القاهرة».

من أشهر العناصر الموجودة فى قسم الصخور والمعادن، «صخرة القمر»، وهى على شكل صخرة صغيرة محفوظة داخل كريستالة، تم إهداؤها لمصر فى فترة السبعينيات، ويوضع أسفل الكريستالة علم مكون من الأحمر والأبيض والأسود، للدلالة على فترة الاتحاد بين مصر وسوريا. وتم إهداء هذه القطعة من «صخرة القمر» لمصر كرمز للسلام مع الولايات المتحدة ودول العالم .

عن admin

شاهد أيضاً

متحف الفن الإسلامي ..

يضم مجموعة متنوعة من الفنون الإسلامية من غالبية دول العالم من بين مقتنياته أدوات الفلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *