الرئيسية / الرئيسية / بناها ذو الفقار باشا لينقل من خلالها سحر الشرق إلى مصر

بناها ذو الفقار باشا لينقل من خلالها سحر الشرق إلى مصر

الحديقة اليابانية في حلوان .. هدوء وجو خلاب بين الأشجار والنباتات النادرة

دهاليز يكشف : يد الإهمال امتدت للحديقة .. التذاكر تباع بضعف سعرها .. وأصحاب الكافتريات مافيا داخلها

كتب : محمد علي
تصوير : عائشة أبوبكر

الحديقة اليابانية هي واحدة من أشهر المنشآت التاريخية بالقاهرة ، حيث قرر ذو الفقار باشا، الذي أصبح كبير ياوران الملك فؤاد فى الفترة من 1920 إلى 1930، تأسيس حديقة كبيرة على النظام الياباني، حيث تبلغ مساحتها 12 فدانا 

وفي عام 1990 ضمت محافظة القاهرة الحديقة إلي مشروع الحدائق المتخصصة، ثم بدأت في يناير 2005 تنفيذ مشروعها الكبير لتطوير الحديقة وإنقاذها من الإهمال الذي أصابها على مر السنين، إلى أن أعادتها إلى سابق عهدها في يونيو 2006 بتكلفة بلغت 5.5 مليون جنيه.

دهاليز قامت بجولة داخل الحديقة والتي تتمتع بهدوء وجو خلاب بين الأشجار والنباتات النادرة، وتعد من الحدائق المميزة لتصميمها على الطراز الياباني، وتحتوي  على بعض التماثيل التي ترمز لحقب تاريخية مختلفة، مثل تمثال زهرة اللوتس التي تحمل تمثال ذو الفقار باشا مصمم الحديقة، وحوله تماثيل لأفيال الشرق التي تحرس المكان، كما يوجد في الحديقة تمثال لوجه الحياة وهو عبارة عن امرأة تغمض عينيها مع ابتسامة خجل تعكس فكرة تقديس الشرق للمرأة .

كما يوجد بها 48 تمثالا لتلاميذ “شيبة” يجلس ليعلمهم الديانة البوذية أمام البحيرة الكبيرة، التي يوجد بها تمثال الحكمة الثلاثية التي تحث الإنسان علي عدم التدخل في شؤون الغير “لا أسمع لا أري لا أتكلم”، وهي عبارة عن ثلاثة قرود أحدها يسد أذنه في إشارة إلي لا “أسمع”، والآخر يغمض عينيه في إشارة إلي لا “أري”، والأخير يضع يده علي فمه في إشارة إلي لا “أتكلم” ، بالإضافة إلي بحيرة اللوتس وكشك الموسيقي والأشجار.

ولفت انتباهي أن أبواب الحديقة كلها مغلقة عدا الباب الرئيسي فهو مفتوح أمام الزائرين، وبعده يوجد طريق يقسم الحديقة إلى جزئين، على اليمين يوجد تمثال وجه الحياة، وبعد صعود السلم تجد مظلة كبيرة بها أماكن للجلوس بجوار تمثال لجسد ذو الفقار باشا دون رأسه تحمله زهرة اللوتس، وحوله تمثال “الأفيال الثلاثة” محاط بسور صغير من الحديد.

وخلال جولتي وجدت في الحديقة بعض ألعاب الملاهي للأطفال ، وكشك الموسيقي والذي كان يستخدم من قبل بعض الفرق الموسيقية، كما يوجد بالحديقة تمثال “بوذا” الذي يجلس مبتسماً للأطفال حين يأتون للعب عليه والتقاط الصور التذكارية معه، وأمامه بحيرة هي وحدها التي بها مياه يلهو فيها الأطفال بالقارب الصغير، بينما باقي بحيرات الحديقة معطلة، وتحتوي على عدد من الأشجار النادرة.

كما لاحظت – وبالتحديد من أمام الكشك الذي يحمل في تصميمه الطراز الياباني – لافته تحمل “احذر لا تجلس هنا المكان معرض للسقوط” ، وقال لي محمد عباس أحد الزوار ” لقد سيطر الإهمال على الحديقة فأصبحت مطمعا لكل فرد يعمل بداخلها فسعر التذكرة يطلب فيه ضعف السعر المعلن عنه حتى الأماكن الداخلية أصبحت تحت سيطرة أصحاب الكافيهات الداخلية فلا تستطيع الجلوس إلا إذا قمت بدفع أو طلب شئ تأكله أو تشربه ، فتحولت لمكان يستغل فيه كل من يلجأ إليه باحثا عن التنزه والهدوء ” .

بدوره أكد لي علي فرج واحد من زوار الحديقة أن المكان لما يصبح كما كان من قبل فكل شئ تغير تماما عن الماضي حتى البحيرات الصناعية جف الماء منها وظلت بحيرة واحدة بها مراكب يُدفع لها مقابل حتى الطيور لم تعد كما كانت في السابق فقليلا ما نجدها داخل الحديقة ، مضيفا ” غاب الاهتمام فانتشر الإهمال بقوة ووضع يده على كنوز تستطيع أن تنهض بدول لو تلقت الرعاية اللازمة .. يجب أن تتدخل المحافظة لتجد حلا في أسرع وقت قبل فوات الأوان ” .

عن admin

شاهد أيضاً

” الايموبيليا ” .. العمارة التي سكنها مشاهير السياسة والأدب والفن .. هل تحولت إلى مكان يسكنه الأشباح ؟ .. دهاليز يجيب

كتبت : آية أسامة – منة محمد الايموبيليا .. عمارة في منطقة وسط البلد ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *